الموقع قيد التطوير والتجريب

صفحة الطبيب رامي محمد ديابي الإعلامية  مركز الإحسان في سطور | المشروعات الخيرية  تبرعات وعناوين الأيتام والكفالات  أخبار مركز الإحسان الصفحة الرئيسة التبغ في الشرق الأوسط 
المشروعات التعليمية الإلكترونية لمشروعات الخاصة التقويم الهجري الأبدي  اتصل بنا  الصفحة النسائية الحملة العالمية ضد المخدرات   الحملة الالكترونية لحماية أطفال العالم الثالث من التبغ

 

ملاحقة دولة إسرائيل لشركات التبغ

بدعوى قضائية ضد الإعلانات الكاذبة لأنواع التبغ الخفيفة

لأنها تخدع المواطنين

يتعرض مدراء شركات التبغ الذين يسوّقون سجائرهم في إسرائيل تحت عناوين جذابة خادعة إلى احتمال تعرضهم للسّجن لمدة قانونية تقدر بسنة إلى سنتين وذلك كما بينت الأبحاث الحديثة في نتائجها التي نصت على تساوي الأخطار الصحية الناجمة عن التبغ المخفف النيكوتين أو القطران بالتبغ العادي , فضلاً عن الأبحاث التي تقول أن التبغ الخفيف أشد ضرراً من غيره ، ومثال ذلك الإعلانات التي تقول سيجارة "مخفّفة، "" قطران منخفض، "" معتدل، "أو" نيكوتين منخفض ".

وهذا الحكم القضائي في حال صدوره سيعتمد على العقوبة القانونية بحق منتهكي قانون حماية مستهلك الصادر بعام 1981بدعوى تضليل الجمهور ودفعهم إلى الاعتقاد بأنّ هذا الشكل من التبغ "أكثر أمانا" من السجائر العادية.

التحقيق القضائي بدأ بعد تسجيل دعوى في محكمة القدس المحلية في شهر 7-2001 من قبل المحامين لخدمات كلاليت الصحية التابع لصندوق الأكبر للصحة العامة في إسرائيل.

وقد طالب المحامين بإصدار أمر قضائي لمنع منتجي ومستوردي السجائر من استعمال كلمات "خفيف "" معتدل، "" قطران منخفض، "و" نيكوتين منخفض "كمواصفات لتسويق منتجاتهم.

وأكد صندوق الصحة بأنّ هذه الإعلانات كانت دائماً كاذبة ومخادعة لأن شركات التبغ بنفسها كانت قد أقرت في عدّة منتديات بأنّ السجائر ذات القطران الأقل أو النيكوتين الأقل هي الأخطر على الصحة في معظم الأحيان .

ولا تزال القضية موضع أخذ ورد بين جهة المحكمة ووزارة الصحة التي ضغطت لاتخاذ الإجراءات المناسبة متأثرة بضغط المحامين ومجلس حماية المستهلك في إسرائيل.

وتشكل الأصناف المخففة ( light (بمجملها نصف مبيعات السجائر الإجمالي في إسرائيل.

بينما يعد لايت مارلبورو لصاحبه فيليب موريس الصنف الأكثر شعبية وخاصة في أكشاك قوات الدفاع الإسرائيلية.

ومن الجدير بالذكر التنويه لمقررات البرلمان الأوربي الموجهة إلى حكومات أعضاءه الـ15 والتي سيتوجب بموجبها على شركات التبغ أن تمنع من استعمال مثل هذه الإعلانات الكاذبة موهمة المستهلك بسمية أقل ، ولكن تلك التوصيات لن تكون نافذة المفعول حتى تاريخ 2003.

وتعد البرازيل البلد الأول في العالم الذي تمكن من وضع مثل هذه التشريعات الصارمة ثم تلاه كندا.

وصرح عاموس هوسنير وليبة مير، من محامي الخدمات الصحية :

أن إسرائيل تطمح أن تكون الدولة الثالثة في العالم تشريعياً لمثل تلك القوانين .

كما طالب المحامون أيضا بمبلغ £1.3 بليون (2$ بليون) تقريباً نيابة عن صندوق الصحة كتعويض لنفقات وزارة الصحة الضخمة في معالجة المدخنين المرضى.

كما أضاف هوسنير بأنّ إسرائيل لها الفخر بأنها صاحبة المبادرة الأولى في العالم للتحقيق الجنائي ضدّ شركات التبغ حول غشّها للجمهور باستعمال الإعلانات المضلّلة والخادعة .

تتضمّن الأصناف الأجنبية التي تباع في إسرائي " الإل & إم " " ليتيس " وأصناف " براون وويليامسون " ومنتجات شركة "بريتيش أميريكان توباكو"، وشركة التبغ الإسرائيلية دوبيك وغيرها .

وقد قام المحامون في شركة الخدمات الصحية " كلاليت " بتقديم الوثائق التي فيها اعترفت شركات التبغ بأنّ القطران الأقل وسجائر النيكوتين الأقل لم يكونا أبداً "أكثر أمانا" من السجائر العادية.

ولمعرفة أهمية انعكاس هذا الكذب على الجمهور أجري مسح كندي على المدخنين مؤخرا وتبين بموجبه أن معظم المدخنين يشترون عادةً السجائر الخفيفة لأنهم يعتقدون بأنّها تشكّل خطراً أقل على صحة الجسم .

ويؤكد الدّكتور إسحاق بيتربيرغ المدير العام لخدمات كلاليت الصحية بأنّ العديد من المدخنين "خدعوا" عبر الإعلانات المضللة التي تزعم أنهم إذا دخّنوا سجائر معتدلة أو مخفّفة تمتّعوا بفوائد صحيّة.

ولكن ذلك كان عكس ما يحدث حقيقة .

واستعملت الشركات هذه الدعايات المضللة الخاطئة لخدع الجمهور من الأطفال والمراهقين الذين أغروا بسهولة جدا وسحبوا لعالم التدخين بهذه الأصناف.

ويضيف الدّكتور إسحاق بيتربيرغ بأنّه يتمنّى قدوم ذلك اليوم الذي تنتهي فيه حملات التضليل الإعلاني وتسويق السموم وانتهاء ذلك الوباء القاتل في العالم .

ومن المضحك أن نعلم رد شركات التبغ على ديفيد كيسلير، المفوّض السابق في إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية ومؤلف الكتاب الأخير عن صناعة التبغ والذي طلب من المحكمة الأمريكية سؤال شركات التبغ عن تلك الإعلانات الكاذبة وحقيقة الخداع فيها فردت عليه هافا باراك الناطقة باسم شركات التبغ :

إن شركات التبغ "لم تستعمل عبارات صحية في أصنافها " المخفّفة " بل استعملت التعبير " مخفف" كتعريف فقط عن طعم السجائر."

بينما علّقت شركة تبغ إلياتشار بأنّ إعلاناتها مثل "خفيفة جدا" و"نكهة كاملة" كانت" مجرّد مواصفات لتسهيّل قدرة المستهلكين على التمييز بين عروض المنتج المختلفة .

تعليق نهائي :

إذا كانت الحكمة ضالة المؤمن فهلا قلدنا هؤلاء في ما ينفع أم كتب علينا تقليد ما تركه الغرب في مقالب نفاياتهم من أخلاق وعادات فقط؟؟

الدكتور رامي محمد ديابي - بتصرف

طبيب صحة عامة واستشاري في مجال التبغ

الحملة العالمية لحماية أطفال العالم الثالث من التبغ

www.tobacco.4t.com

18 محرم، 1423

31/03/02